Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤]: هل تثبت الحضانة للكافر على المسلم؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ١٤٤

كبيرةً، فرق بينه وبين أولاده الصغار، والتمس لهم غيره، والله أعلم. اهـ (١)

مسألة [٣]: هل للرقيق حضانة

؟

• من أهل العلم من قال: ليس له حضانة؛ لأنه مشغول بخدمة سيده، وهذا قول عطاء، والثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي.

• وقال مالك في حر له ولدٌ حرٌّ من أمة: الأم أحق به إلا أن تباع فتنقل؛ فيكون الأب أحق به؛ لأنها أم مشفقة، فأشبهت الحرة.

• واختار ابن حزم أنَّ الأمة كالحرة؛ لعموم الأحاديث الواردة في الباب، وقال الشوكاني في «السيل» (ص ٤٥٤): لا فرق بين الحرة والأمة؛ لعموم الأدلة، ولاستوائهما في الحنو على الصبي، ورعاية ما يصلحه، ودفع ما يضره. (٢)

مسألة [٤]: هل تثبت الحضانة للكافر على المسلم

؟

• أكثر أهل العلم على عدم ثبوتها للكافر على المسلم، وهو قول مالك، والشافعي، وأحمد، وسوار، والعنبري وغيرهم؛ لأنه ولاية، ولا ولاية للكافر على المسلم، قال تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء:١٤١]؛ ولأنَّ ولاية الكافر فيها ضرر على المسلم بإخراجه عن الإسلام، وتعليمه الكفر،