Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٢]: النفقة على الأقارب الوارثين.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ١٣٥

مسألة [١٢]: النفقة على الأقارب الوارثين

.

• أوجبها كثيرٌ من أهل العلم، وهو قول الحسن، ومجاهد، والنخعي، وقتادة، والحسن بن صالح، وابن أبي ليلى، وأبي ثور، وأحمد، وهو الأشهر عند أصحابه؛ لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة:٢٣٣]، ثم قال: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ [البقرة:٢٣٣]، فأوجب على الأب نفقة الرضاع، ثم عطف الوارث عليه فأوجب على الوارث مثل ما أوجب على الوالد.

واستدلوا بحديث الباب: «أمك وأباك، وأختك وأخاك».

• وذهب بعضهم إلى أنَّ النفقة على العصبة، وهو قول الأوزاعي، وإسحاق، وأحمد في رواية.

واستدلوا على ذلك بأنه نقل عن عمر ﵁ ذلك، وقياسًا على العقل، وأثر عمر أخرجه سعيد بن منصور (٢/ ١١٣)، ومن طريقه البيهقي (٧/ ٤٧٨)، وفي إسناده عنعنة ابن جريج، بل يرويه عن عمرو بن شعيب، ولم يسمع منه كما قال البخاري؛ فالأثر ضعيف.

• وقال أبو حنيفة وأصحابه: تجب النفقة على كل ذي رحم مَحْرَم؛ لقوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأنفال:٧٥/الأحزاب:٦].

• وقال مالك، والشافعي، وابن المنذر: لا نفقة إلا على الوالدين والمولودين؛ لحديث أبي هريرة ﵁ الذي في الباب، ففي آخره: «أنت أعلم به»، ولم يأمره