فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
• وقال بعض الحنابلة: تجب عند عدم العصبات، وذوي الفروض. وهذا أقرب؛ لأن الله تعالى أوجبها على الوارث ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾، وذووا الأرحام يرثون عند عدم وجود صاحب فرض وتعصيب، والله أعلم. (١)
مسألة [٨]: هل يشترط في النفقة على الوالد والولد أن يكون ناقصًا في الحكم، أو الخلقة
؟
الناقص في الحكم هو المجنون، والصغير، والناقص في الخلقة كالأعرج، والأعمى وغيرهما.
• مذهب الحنابلة عدم اشتراط ذلك، وبه قال أبو حنيفة في الوالد، والشافعي في قول؛ لعموم حديث: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف».
• وقال الشافعي، وأبو حنيفة: يشترط ذلك في الولد.
والصحيح القول الأول، والله أعلم. (٢)
مسألة [٩]: من كان له أب من أهل الإنفاق لم تجب النفقة على غيره
؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١١/ ٣٧٨): وَمَنْ كَانَ لَهُ أَبٌ مِنْ أَهْلِ الْإِنْفَاقِ؛ لَمْ تَجِبْ نَفَقَتُهُ عَلَى سِوَاهُ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الطلاق:٦]، وَقَالَ: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ﴾ [البقرة:٢٣٣]، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ