Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٨]: المسكن للزوجة.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ١١٤

مسألة [٦]: كسوة الزوجة

.

يجب على الرجل كسوة زوجته بالإجماع؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف»، وقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «وتكسوها إذا اكتسيت»، وقبل ذلك قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة:٢٣٣]، وليس هناك دليل في تحديد وقت الكسوة، وكيفيتها، فيرجع في تحديد ذلك إلى العرف والحاجة. (١)

مسألة [٧]: هل على الرجل ما تحتاجه المرأة من الفراش، واللحاف ونحوه

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١١/ ٣٥٥): وَعَلَيْهِ لَهَا مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ لِلنَّوْمِ، مِنْ الْفِرَاشِ، وَاللِّحَافِ، وَالْوِسَادَةِ، كُلٌّ عَلَى حَسَبِ عَادَتِهِ. اهـ (٢)

مسألة [٨]: المسكن للزوجة

.

قال أبو محمد بن قدامة ﵀ في «المغني» (١١/ ٣٥٥): وَيَجِبُ لَهَا مَسْكَنٌ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ﷾: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ [الطلاق:٦]، فَإِذَا وَجَبَتْ السُّكْنَى لِلْمُطَلَّقَةِ، فَلِلَّتِي فِي صُلْبِ النِّكَاحِ أَوْلَى، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء:١٩]، وَمِنْ الْمَعْرُوفِ أَنْ يُسْكِنَهَا فِي مَسْكَنٍ؛ وَلِأَنَّهَا لَا تَسْتَغْنِي عَنْ الْمَسْكَنِ لِلِاسْتِتَارِ عَنْ الْعُيُونِ، وَفِي التَّصَرُّفِ، وَالِاسْتِمْتَاعِ، وَحِفْظِ المَتَاعِ، وَيَكُونُ المَسْكَنُ عَلَى قَدْرِ يَسَارِهِمَا وَإِعْسَارِهِمَا؛ لِقَوْلِ الله تَعَالَى: