Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٥]: هل يلزم الزوج شراء الدواء لزوجته المريضة؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٩/ ١١٣

بينما قال الشوكاني ﵀ في «السيل الجرار» (٤٦٠): ليس في هذه الأمور دليل يدل على أنها تلزم الزوج، ولا هي مما تدعو إليه الضرورة. اهـ

مسألة [٥]: هل يلزم الزوج شراء الدواء لزوجته المريضة

؟

• أكثر الفقهاء على أنَّ ذلك لا يلزم الزوج؛ لأنه يُراد لإصلاح الجسم، فلا يلزمه، كما لا يلزم المستأجر بناء ما يقع من الدار، وحفظ أصولها، وكذلك أجرة الحجام والفاصد، وهذا مذهب الحنابلة، والشافعية، والمالكية، والحنفية.

وقال الشوكاني ﵀ في «السيل الجرار» -معلِّقًا على قول صاحب «متن الأزهار» (عليه كفايتها كسوةً، ونفقةً، وإدامًا، ودواءً) -: وأمَّا إيجاب الدواء فوجهه أنَّ وجوب النفقة عليه هي لحفظ صحتها، والدواء من جملة ما تحفظ به صحتها. انتهى.

قلتُ: ويستدل له أيضًا بقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء:١٩]، والدواء مما يقوم به الرجل عرفًا، وكذلك فإنَّ بعض الأمراض تمنعها من أكل ما ينفق عليها، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وذلك مقيد باستطاعته؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا﴾ [الطلاق:٧]، والله أعلم.

وقد رجَّح الإمام ابن باز ﵀ عدم الوجوب، وأنه من باب حسن العشرة، والمعروف. (١)