فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
مسألة [٢]: هل الاعتبار في النفقة بحالة الزوج أم الزوجة
؟
• مذهب مالك، وأبي حنيفة أنَّ الاعتبار بحال المرأة على قدر كفايتها؛ لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، وقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف».
• ومذهب الشافعي ﵀ أنَّ الاعتبار بحال الزوج؛ لقوله تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ [الطلاق:٧].
• ومذهب الحنابلة أنه يعتبر حالهما معًا؛ فإن كانا موسرين؛ فينفق عليها نفقة الموسرين، وإن كانا معسرين؛ فينفق عليها نفقة المعسرين، وإن كان أحدهما موسرًا والآخر معسرًا؛ فعليه نفقة المتوسطين.
والأظهر -والله أعلم- هو قول الشافعي ﵀، وهو ترجيح الإمام ابن عثيمين ﵀، والله أعلم. (١)
مسألة [٣]: ما هو المقدار الذي يلزمه لزوجته
؟
• أكثر أهل العلم على عدم التقدير في ذلك، بل يقولون: يلزمه ما يكفيها بالمعروف. وهذا قول مالك، وأحمد، وأبي حنيفة وغيرهم؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك»، وقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن