فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١١٤٩ - وَعَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: «أُمَّك»، قُلْت: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أُمَّك»، قُلْت: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أُمَّك»، قُلْت: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أَبَاك، ثُمَّ الأَقْرَبَ فَالأَقْرَبَ». أَخْرَجَهُ أَبُودَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
مسألة [١]: النفقة على الزوجات
.
يجب على الرجل أن ينفق على زوجته، دلَّ على ذلك القرآن والسنة، ووقع الإجماع على ذلك.
فمن القرآن: قول الله عزوجل: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة:٢٣٣]، وقوله تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾ [الطلاق:٧].
ومن السنة: حديث عائشة، وجابر، ومعاوية بن حيدة ﵃، وغيرها من الأحاديث التي في الباب.
ونقل ابن المنذر وغيره الإجماعَ على وجوب ذلك على الأزواج إذا كانوا بالغين، إلا لمن كانت ناشزًا. (٢)