فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
القسمة. والذين يقولون: تعتد حيث شاءت. فإنهم يرون أنَّ السكنى ليست واجبة في مال الزوج. وقالوا: الميراث نسخ النفقة والسكنى. وهذا أقرب، والله أعلم. (١)
مسألة [٢]: خروج المعتدة للحاجة
.
حديث جابر ﵁ المذكور في الكتاب جاء عند أبي داود (٢٢٩٧)، وغيره: «طلقت ثلاثًا».
قال النووي ﵀ (١٤٨٣): هَذَا الْحَدِيث دَلِيل لِخُرُوجِ الْمُعْتَدَّة الْبَائِن لِلْحَاجَةِ، وَمَذْهَب مَالِك، وَالثَّوْرِيِّ، وَاللَّيْث، وَالشَّافِعِيّ، وَأَحْمَد، وَآخَرِينَ جَوَاز خُرُوجهَا فِي النَّهَار لِلْحَاجَةِ.
وَكَذَلِكَ عِنْد هَؤُلَاءِ يَجُوز لَهَا الْخُرُوج فِي عِدَّة الْوَفَاة، وَوَافَقَهُمْ أَبُو حَنِيفَة فِي عِدَّة الْوَفَاة، وَقَالَ فِي الْبَائِن: لَا تَخْرُج لَيْلًا وَلَا نَهَارًا. اهـ
قلتُ: وممن ثبت عنه القول بأن المتوفى عنها زوجها تلازم بيتها، وتخرج للحاجة: عمر، وابن مسعود، وابن عمر، وزيد بن ثابت ﵃، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (٥/ ١٨٩)، وأما في الليل فيشرع لها الخروج فيه عند الضرورة، أو الحاجة الشديدة. (٢)
تنبيه: إذا انتقل أهل ذلك البيت؛ فلها أن تنتقل معهم، وممن نص على ذلك عروة بن الزبير: أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ١٨٧) بإسنادٍ صحيح.