فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
القياس بكلام نفيس يُراجع من «مجموع الفتاوى» (٢٠/ ٥٧٦ - ٥٨٢).
• وذهب أحمد في رواية إلى أنه يخير مطلقًا. وأخذ به بعض الحنابلة، وأنكر ابن قدامة هذه الرواية، وقال: إنما كان كلام أحمد عامًّا، وقد بينه في رواية أخرى.
ورجَّح الإمام ابن عثيمين ﵀ الخيار مطلقًا، والصحابة لم يفصلوا.
• وعن مالك أنها زوجة الثاني، ولا خيار للأول، دخل بها أم لم يدخل. (١)
مسألة [١١]: إذا اختار الترك، فهل له الصداق، وعلى من
؟
الذي قضى به عمر بن الخطاب ﵁ أنَّ له الصداق على زوجها الآخر، كما في «سنن البيهقي» (٧/ ٤٤٦)؛ لأنه حال بينه وبينها بعقده عليها ودخوله بها.
واختلفوا هل يعطيه الصداق الذي أمهرها الزوج الأول، أم الصداق الذي أمهرها هو؟
• فقال بالأول الزهري، وقتادة، والحسن، وأحمد في رواية، وعلي بن المديني، و نقل عن عثمان، وعلي ﵄ بسند ضعيف.
• وقال بالثاني أحمد في رواية.
قال شيخ الإسلام ﵀: والصواب أنَّ الأول يرجع بمهره هو؛ فإنه الذي استحقه، وأما المهر الذي أصدقها الثاني فلا حق له فيه. اهـ (٢)