فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
• وقال أكثر الحنابلة، والشافعية: ليس له نفيه؛ لاحتمال أن يمني عند فرجها، فيدخل شيء منه، فتحمل. ورجح ابن قدامة القول الأول.
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١١/ ١٥٩ - ١٦٠): فَأَمَّا إنْ وُجِدَ أَحَدُ هَذِهِ الْوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرْنَا مَعَ الزِّنَا، وَيُحْتَمَلُ كَوْنُهُ مِنْهُ أَوْ مِنْ الزَّانِي، مِثْلُ إنْ زَنَتْ فِي طُهْرٍ أَصَابَهَا فِيهِ، أَوْ زَنَتْ فَلَمْ يَعْتَزِلْهَا، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَعْزِلُ عَنْهَا، أَوْ كَانَ لَا يَطَؤُهَا إلَّا دُونَ الْفَرْجِ، لَوْ كَانَ الْوَلَدُ شَبِيهًا بِالزَّانِي دُونَهُ، لَزِمَهُ نَفْيُهُ؛ لِأَنَّ هَذَا مَعَ الزِّنَا يُوجِبُ نِسْبَتَهُ إلَى الزَّانِي، بِدَلِيلِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَكَمَ بِوَلَدِ امْرَأَةِ هِلَالٍ لِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ، بِشَبَهِهِ لَهُ، مَعَ لِعَانِ هِلَالٍ لَهَا، وَقَذْفِهِ إيَّاهَا. وَأَمَّا إذَا أَتَتْ زَوْجَتُهُ بِوَلَدٍ، فَشَكَّ فِيهِ مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَتِهِ لِزِنَاهَا، فَلَا يَحِلُّ لَهُ قَذْفُهَا، وَلَا لِعَانُهَا؛ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ الْفَزَارِيِّ. وَكَذَلِكَ إنْ عَرَفَ زِنَاهَا، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الْوَلَدَ مِنْ الزَّانِي، وَلَا وُجِدَ دَلِيلٌ عَلَيْهِ، فَلَيْسَ لَهُ نَفْيُهُ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ. اهـ (١)
مسألة [٧]: مقطوع الذكر والخصيتين، أو أحدهما هل يلحقه الولد
؟
أما من كان مقطوع الذكر والخصيتين؛ فلا يلحقه الولد عند عامة أهل العلم.
• وأما إن كان مقطوع الخصيتين فقط، فالجمهور على أنه لا يلحقه.
• وخالف بعض الحنابلة، والشافعية، فقالوا: يلحقه.
• وأما إن كان مقطوع الذكر فقط، فالجمهور على أنه لا يلحقه.
• وقال جماعة من الحنابلة، والشافعية: يلحقه؛ لأنه يمكن أن يساحق، فينزل