Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤٨]: إذا أراد اللعان أثناء إقامة الحد عليه؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٦٨٦

مسألة [٤٦]: إذا أكذب نفسه، فهل يُقام عليه الحد

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١١/ ١٥٠): الرَّجُلُ إذَا قَذَفَ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ أَكْذَبَ نَفْسَهُ؛ فَلَهَا عَلَيْهِ الْحَدُّ، سَوَاءٌ أَكْذَبَهَا قَبْلَ لِعَانِهَا أَوْ بَعْدَهُ. وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَبِي ثَوْرٍ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُمْ مُخَالِفًا. اهـ

مسألة [٤٧]: هل يلحقه نسب الولد إذا أكذب نفسه

؟

إن كان الولد حيًّا؛ لحقه بلا خلاف؛ لأنَّ في ذلك مصلحة للولد بحفظ نسبه.

• وإن كان ميتًا فكذلك عند الجمهور.

• وقال الثوري: لا يلحقه الميت إن كان ذا مال.

• وقال أصحاب الرأي: إن كان الولد الميت ترك ولدًا؛ ثبت نسبه من المستلحق، وتبعه نسب ابنه، وإن لم يكن ترك ولدًا؛ لم يصح استلحاقه، ولم يثبت نسبه. والصحيح قول الجمهور إلا أن تظهر قرائن واضحة أنه يريد الميراث، وأنه لم يستلحقه إلا من أجله؛ فلا يثبت كما تقدم في الإقرار، والله أعلم. ورجَّح الشوكاني قول الجمهور. (١)

مسألة [٤٨]: إذا أراد اللعان أثناء إقامة الحد عليه

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١١/ ١٥١): فَإِنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ بَعْضَهُ، فَبَذَلَ اللِّعَانَ، وَقَالَ: أَنَا أُلَاعِنُ. قُبِلَ مِنْهُ؛ لِأَنَّ اللِّعَانَ يُسْقِطُ جَمِيعَ الْحَدِّ، فَيُسْقِطُ بَعْضَهُ، كَالْبَيِّنَةِ. اهـ