Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤٥]: إن كانت الملاعنة أمة، ثم اشتراها ملاعنها، فهل يحل له وطؤها؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٦٨٥

وأبو عبيد، وأبو ثور وغيرهم.

• وعن أحمد رواية: إن أكذب نفسه؛ حلت له. قال ابن قدامة: وهي رواية شاذة، شذ بها حنبل عن أصحابه. قال أبو بكر: لا نعلم أحدًا رواها غيره.

• وقال عثمان البتي: اللعان لا يتعلق به فرقة؛ لقوله «فطلقها ثلاثًا قبل أن يأمره ... » في حديث سهل.

• وقال سعيد بن المسيب: إن أكذب نفسه؛ فهو خاطب من الخطاب. وهو قول أبي حنيفة، ومحمد بن الحسن.

• وقال سعيد بن جبير: ترد إليه ما دامت في العدة.

والصحيح القول الأول، وهو قول الجمهور. (١)

مسألة [٤٥]: إن كانت الملاعنة أمة، ثم اشتراها ملاعنها، فهل يحل له وطؤها

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١١/ ١٥٠): فَإِنْ كَانَتْ أَمَةً، فَاشْتَرَاهَا مُلَاعِنُهَا؛ لَمْ تَحِلَّ لَهُ؛ لِأَنَّ تَحْرِيمَهَا تَحْرِيمٌ مُؤَبَّدٌ، فَحَرُمَتْ بِهِ عَلَى مُشْتَرِيهَا، كَالرَّضَاعِ، وَلِأَنَّ الْمُطَلِّقَ ثَلَاثًا إذَا اشْتَرَى مُطَلَّقَتَهُ، لَا تَحِلُّ لَهُ قَبْلَ زَوْجٍ وَإِصَابَةٍ، فَهَاهُنَا أَوْلَى؛ لِأَنَّ هَذَا التَّحْرِيمَ مُؤَبَّدٌ، وَتَحْرِيمُ الطَّلَاقِ لَيْسَ بِمُؤَبَّدٍ، وَلِأَنَّ تَحْرِيمَ الطَّلَاقِ يَخْتَصُّ النِّكَاحَ، وَهَذَا لَا يَخْتَصُّ بِهِ. وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ. (٢)