فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
وجهان للحنابلة، والشافعية، والراجح صحته إذا نوى الإرجاع، والله أعلم. (١)
مسألة [٤]: هل تفتقر الرجعة إلى ولي وصداق، ورضى المرأة وعلمها
؟
الرَّجْعَةَ لَا تَفْتَقِرُ إلَى وَلِيٍّ، وَلَا صَدَاقٍ، وَلَا رِضَى الْمَرْأَةِ، وَلَا عِلْمِهَا، بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّ الرَّجْعِيَّةَ فِي أَحْكَامِ الزَّوْجَاتِ، وَالرَّجْعَةُ إمْسَاكٌ لَهَا، وَاسْتِبْقَاءٌ لِنِكَاحِهَا. اهـ
• وخالف ابن حزم، واشترط إعلام المرأة، أو وليها؛ لقوله تعالى: ﴿إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ ومن لم يفعل فلم يرد الإصلاح. (٢)
مسألة [٥]: هل يشترط في الرجعة الإشهاد
؟
• في هذه المسألة قولان لأهل العلم:
الأول: اشتراط شاهدين، وهو قولٌ للشافعي، وأحمد في رواية؛ لقوله تعالى: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢]، وظاهر الأمر الوجوب، وهو قول ابن حزم.
واستدلوا أيضًا بحديث عمران بن حصين الذي في الباب.
الثاني: لا تجب الشهادة، بل تستحب، وهو قول مالك، وأبي حنيفة، والشافعي في قولٍ، وأحمد في ظاهر مذهبه؛ وذلك لأنها لا تفتقر إلى قبول، فلم تفتقر