فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
الأولى والثانية إذا كان حُرًّا، وبعد الأولى إذا كان عبدًا ما دامت في عدتها، فإذا انقضت عدتها؛ فلا رجعة له.
قلتُ: ويدل على ذلك أحاديث الباب، والصحيح أنَّ العبد كالحر كما تقدم. (١)
مسألة [٢]: هل يعتبر في الرجعة رضى المرأة
؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٠/ ٥٥٣): وَلَا يُعْتَبَرُ فِي الرَّجْعَةِ رِضَى الْمَرْأَةِ؛ لِقَوْلِ الله تَعَالَى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾، فَجَعَلَ الْحَقَّ لَهُمْ، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [البقرة: ٢٣١]، فَخَاطَبَ الْأَزْوَاجَ بِالْأَمْرِ، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُنَّ اخْتِيَارًا؛ وَلِأَنَّ الرَّجْعَةَ إمْسَاكٌ لِلْمَرْأَةِ بِحُكْمِ الزَّوْجِيَّةِ، فَلَمْ يُعْتَبَرْ رِضَاهَا فِي ذَلِكَ، كَاَلَّتِي فِي صُلْبِ نِكَاحِهِ، وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى هَذَا. اهـ (٢)
مسألة [٣]: الألفاظ في المراجعة
.
تقدم في أبواب كثيرة أنَّ الصحيح عند المحققين من أهل العلم أنَّ العبرة بالمعاني، والألفاظ تدل عليها، فاللفظ الذي يدل على المعنى يصح به العقد، ولا يشترط للعقود ألفاظ معينة.
وقد ذكروا في ألفاظ الرجعة (راجعتك، أو أرجعتك، أو ارتجعتك، أو رددتك، أو أمسكتك) وإن قال: تزوجتك، أو نكحتك. فهل يصح ذلك منه؟ فيه