فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
ورجَّح الشيخ ابن عثيمين ﵀ القول بالقرعة، وللحافظ ابن القيم ﵀ بحث نفيس في «البدائع» يرجح القول بالقرعة، وناقش المسألة وأطال فيها، فأفاد وأجاد. (١)
مسألة [٤]: إذا مات الرجل قبل أن يتذكر من طلقها
؟
• منهم من قال: يقرع الورثة بينهن، فمن خرج لها الطلاق؛ لم تعط من الميراث، ويقسم الميراث للبواقي. وهذا قول أحمد وأصحابه.
• وقال أبو حنيفة: يقسم الميراث بينهن كلهن؛ لأنهن تساوين في احتمال استحقاقه، ولا يخرج الحق عنهن.
• وقال الشافعي: يوقف الميراث المختص بهن حتى يصطلحن عليه؛ لأنه لا يُعلم المستحق منهن.
• وقد جاء عن علي ﵁ العمل بالقرعة، ولا يصح إسناده.
قال أبو عبد الله غفر اللهُ لهُ: القول بالقرعة أقرب، وإذا حصل التراضي بين النساء على القسمة بينهن عمل به. (٢)
تنبيه: يحصل الإشكال في المسألة السابقة فيما إذا كان الطلاق هو الثالثة، وأما إذا كان رجعيًّا فيمكن الخلاص من ذلك إن لم تنته العدة، والله أعلم.