فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
والشافعي، وأحمد وقوعه، وهو قول النخعي، والشعبي، والزهري، والأوزاعي، والحسن بن حي؛ لأنَّ التعبير عما في النفس يحصل بالكتابة كما يحصل بالقول، وفي الحديث: «ما لم تعمل أو تتكلم»، وعزاه الحافظ للجمهور، وذكر أنَّ مالكًا اشترط الإشهاد.
• ورُوي عن الحسن، وقتادة، والشعبي: ليس بشيء؛ إلا أن يمضيه، أو يتكلم به. وقال به عطاء.
• وذهب ابن حزم إلى عدم وقوعه، وحُكي قولًا للشافعي، وقال به نزر من الحنابلة؛ لأنه قادر على النطق، فاعتبر نطقه.
والقول الأول رجَّحه الإمام ابن عثيمين ﵀، والله أعلم. (١)
مسألة [٨]: إذا كتب الطلاق، ولم ينوه
؟
• مذهب مالك، والشافعي، وأبي حنيفة عدم وقوعه، وهو رواية عن أحمد؛ لأنَّ الكتابة قد يقصد بها تجويد الخط، وغمُّ الأهل وجعلوه كالكناية لا يقع إلا بالنية.
• وعن أحمد رواية أنه يقع، وإن لم ينوه.
والصحيح القول الأول؛ لحديث: «إنما الأعمال بالنيات». (٢)