Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة ملحقة: هل كان القسم واجبا على النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، أم لا؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٤١٥

١٠٦٥ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ زَمْعَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَجْلِدُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ العَبْدِ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ. (١)

الحكم المستفاد من الحديث

فيه النهي عن ضرب الرجل امرأته ضربًا شديدًا، ويدل بمفهومه على جواز ضربها ضربًا غير مبرح إذا كانت تستحق ذلك، وتستحق الضرب إذا كانت ناشزًا، عاصية لزوجها؛ لقوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ [النساء:٣٤] الآية.

وقد تقدم الكلام على بعض الأحكام المتعلقة بذلك في باب عشرة النساء، فراجعه.

مسألة ملحقة: هل كان القسم واجبًا على النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، أم لا

؟

يقول ربنا جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ [الأحزاب: ٥١]، وقد جاء في هذه الآية حديثان.

أحدهما: ما أخرجه الشيخان من حديث عائشة ﵂، قالت: كنت أغار على اللاتي يهبن أنفسهن لرسول الله ﷺ، وأقول: أتهب المرأة نفسها؟ فلما أنزل الله تعالى: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ قلت: ما أرى ربك إلا يسارع لك