Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤]: هل يجب على الرجل الإقامة عند الجديدة وإن لم يكن له امرأة قبلها؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٤٠٣

الْعَقْدِ. وَهَذَا أَقْرَبُ إلَى الصَّوَابِ مِنْ إسْقَاطِ حَقِّ الْعَقْدِ الْوَاجِبِ بِالشَّرْعِ بِغَيْرِ مُسْقِطٍ. اهـ

قلتُ: وما استَقْرَبَهُ ابنُ قدامة هو الظاهر، والله أعلم. (١)

مسألة [٤]: هل يجب على الرجل الإقامة عند الجديدة وإن لم يكن له امرأة قبلها

؟

• قال الإمام النووي ﵀ في «شرح مسلم» (١٤٦١): وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي أَنَّ هَذَا الْحَقّ لِلزَّوْجِ أَوْ لِلزَّوْجَةِ الْجَدِيدَة، وَمَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْجُمْهُور أَنَّهُ حَقّ لَهَا، وَقَالَ بَعْض الْمَالِكِيَّة: حَقّ لَهُ عَلَى بَقِيَّة نِسَائِهِ. وَاخْتَلَفُوا فِي اِخْتِصَاصه بِمَنْ لَهُ زَوْجَات غَيْر الْجَدِيدَة. قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ: جُمْهُور الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ ذَلِكَ حَقّ لِلْمَرْأَةِ بِسَبَبِ الزِّفَاف، سَوَاء كَانَ عِنْده زَوْجَة أَمْ لَا؛ لِعُمُومِ الْحَدِيث: «إِذَا تَزَوَّجَ الْبِكْر أَقَامَ عِنْدهَا سَبْعًا، وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّب أَقَامَ عِنْدهَا ثَلَاثًا»، لَمْ يَخُصّ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ زَوْجَة.

• وَقَالَتْ طَائِفَة: الْحَدِيث فِيمَنْ لَهُ زَوْجَة أَوْ زَوْجَات؛ غَيْر هَذِهِ لِأَنَّ مَنْ لَا زَوْجَة لَهُ فَهُوَ مُقِيم مَعَ هَذِهِ كُلّ دَهْره، مُؤْنِس لَهَا، مُتَمَتِّع بِهَا، مُسْتَمْتِعَة بِهِ بِلَا قَاطِع، بِخِلَافِ مَنْ لَهُ زَوْجَات؛ فَإِنَّهُ جُعِلَتْ هَذِهِ الْأَيَّام لِلْجَدِيدَةِ تَأْنِيسًا لَهَا مُتَّصِلًا؛ لِتَسْتَقِرّ عِشْرَتهَا لَهُ، وَتَذْهَب حِشْمَتهَا وَوَحْشَتهَا مِنْهُ، وَيَقْضِي كُلُّ وَاحِد مِنْهُمَا لَذَّته مِنْ صَاحِبه، وَلَا يَنْقَطِع بِالدَّوَرَانِ عَلَى غَيْرهَا. وَرَجَّحَ الْقَاضِي عِيَاض