فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١٠٥٨ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ إذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ البِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا، ثُمَّ قَسَمَ، وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَسَمَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. (١)
١٠٥٩ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا تَزَوَّجَهَا أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا، وَقَالَ: «إنَّهُ لَيْسَ بِك عَلَى أَهْلِك هَوَانٌ، إنْ شِئْت سَبَّعْت لَكِ وَإِنْ سَبَّعْت لَكِ سَبَّعْت لِنِسَائِي». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [١]: إذا تزوج الرجل امرأة جديدة، فكم يقيم عندها قبل القسم
؟
حديثا الباب نصٌّ في أنَّ البكر يقيم عندها سبعًا، ثم يقسم، والثيب يقيم عندها ثلاثًا، ثم يقسم، وللثيب أن تجعله يقيم عندها سبعًا، ثم يقسم لنسائه سبعًا سبعًا.
• وهذا قول جمهور العلماء، وهو قول أنس بن مالك ﵁، والشعبي، والنخعي، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وأبي عبيد، والظاهرية، وعن جماعة من الشافعية أنه يقضي للباقي ما زاد على الثلاث.
• وذهب بعضهم إلى أنه يقيم عند البكر ثلاثًا، وعند الثيب ليلتين، وهو قول سعيد بن المسيب، والحسن، وخلاس، ونافع، والثوري، والأوزاعي.