Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٦]: هل يلزمه قسم الابتداء؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٣٨٥

الْقَسْمِ. وَبِذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْي، وَلَا نَعْلَمُ عَنْ غَيْرِهِمْ خِلَافَهُمْ. وَكَذَلِكَ الَّتِي ظَاهَرَ مِنْهَا؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ الْإِيوَاءُ، وَالسَّكَنُ، وَالْأُنْسُ، وَهُوَ حَاصِلٌ لَهُنَّ. اهـ (١)

مسألة [٥]: هل يقسم للمجنونة

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٠/ ٢٣٧): وَأَمَّا الْمَجْنُونَةُ؛ فَإِنْ كَانَتْ لَا يُخَافُ مِنْهَا، فَهِيَ كَالصَّحِيحَةِ، وَإِنْ خَافَ مِنْهَا، فَلَا قَسْمَ لَهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُهَا عَلَى نَفْسِهِ، وَلَا يَحْصُلُ لَهَا أُنْسٌ وَلَا بِهَا. اهـ

مسألة [٦]: هل يلزمه قسم الابتداء

؟

ومعنى قسم الابتداء أنه يلزمه أن يبيت عند امرأته إذا كان له واحدة ليلة من كل أربع ليال، وإن كان له أربع نسوة فكل واحدة منهن ليلة من كل أربع ليال.

وبتعبير آخر: إن كان له امرأة ليس له ترك المبيت عندها أكثر من ثلاث ليالٍ، وإن كان له امرأتان فليس له أن يترك المبيت عند واحدة منهما أكثر من ليلتين، وهكذا.

• فمذهب أحمد وجوبه، وهو قول الثوري، وأبي ثور، مالم يكن له عذر، واستدلوا على ذلك بحديث: «وإنَّ لأهلك عليك حقًّا»، وبقصة كعب بن سور أنه كان جالسًا عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁، فجاءت امرأة فقالت: يا أمير المؤمنين، ما رأيت رجلًا قط أفضل من زوجي، والله إنه ليبيت ليله قائمًا،