فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
غَدًا؟ أَيْنَ أَنَا غَدًا؟» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (١)؛ فَإِنْ شَقَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ، اسْتَأْذَنَهُنَّ فِي الْكَوْنِ عِنْدَ إحْدَاهُنَّ، كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ.
قال: فَإِنْ لَمْ يَأْذَنَّ لَهُ؛ أَقَامَ عِنْدَ إحْدَاهُنَّ بِالْقُرْعَةِ، أَوْ اعْتَزَلَهُنَّ جَمِيعًا إنْ أَحَبَّ. اهـ
قلتُ: وإن كانت واحدة منهن تحسن الاعتناء به في مرضه؛ فلا يبعد جواز بقائه عندها، وإن لم يأذنَّ، والله أعلم. (٢)
مسألة [٣]: هل يَقْسِم المجنون
؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٠/ ٢٣٦): فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ مَجْنُونًا لَا يُخَافُ مِنْهُ، طَافَ بِهِ الْوَلِيُّ عَلَيْهِنَّ، وَإِنْ كَانَ يُخَافُ مِنْهُ، فَلَا قَسْمَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ مِنْهُ أُنْسٌ وَلَا فَائِدَةٌ، وَإِنْ لَمْ يَعْدِلْ الْوَلِيُّ فِي الْقَسْمِ بَيْنَهُنَّ، ثُمَّ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَ لِلْمَظْلُومَةِ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ ثَبَتَ فِي ذِمَّتِهِ، فَلَزِمَهُ إيفَاؤُهُ حَالَ الْإِفَاقَةِ. اهـ
مسألة [٤]: هل يقسم للمريضة، والرتقاء، والحائض، والنفساء، والمُحْرِمَة، والصغيرة
؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١٠/ ٢٣٦): وَيُقْسَمُ لِلْمَرِيضَةِ، وَالرَّتْقَاءِ، وَالْحَائِضِ، وَالنُّفَسَاءِ، وَالْمُحْرِمَةِ، وَالصَّغِيرَةِ الْمُمْكِنِ وَطْؤُهَا، وَكُلُّهُنَّ سَوَاءٌ فِي