Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: النفخ في الشراب والطعام.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٣٧٧

١٠٥٤ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)

١٠٥٥ - وَلِأَبِي دَاوُد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ نَحْوُهُ، وَزَادَ: «وَيَنْفُخُ فِيهِ». وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ. (٢)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

مسألة [١]: النفخ في الشراب والطعام

.

قال القرطبي ﵀ في «المفهم» (٥/ ٢٨٨): نهيه ﷺ عن التنفس في الإناء إنما هو لئلا يتنفس فيه؛ فيتقذر الماء ببزاق يخرج من الفم، أو بريح كريهة تتعلق بالماء. اهـ

قال الحافظ ﵀ في «الفتح» (١٥٣): وهذا النهي للتأدب لإرادة المبالغة في النظافة؛ إذ قد يخرج مع النفس بصاق، أو مخاط، أو بخار رديء، فيكسبه رائحة كريهة، فيتقذر بها هو أو غيره عن شربه. اهـ

وقال النووي ﵀ في «شرح مسلم» (٢٦٧): قال العلماء: والنهي عن التنفس في الإناء هو من طريق الأدب؛ مخافة من تقذيره، ونتنه، وسقوط شيء من الفم، والأنف فيه، ونحو ذلك، والله أعلم. اهـ