فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
فائدة: من الأعذار في ترك إجابة الدعوة في الوليمة أن يكون طعام صاحب الوليمة من مكسب حرام، أو يكون المدعو في مكان بعيد يشق عليه الحضور، أو يستأذن المدعو من الداعي بالتخلُّف، فيأذن له في ذلك.
١٠٤٦ - وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ ﵂ قَالَتْ: أَوْلَمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِمُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ. أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ. (١)
١٠٤٧ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ خَيْبَرَ وَالمَدِينَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ، فَدَعَوْتُ المُسْلِمِينَ إلَى وَلِيمَتِهِ، فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ، وَمَا كَانَ فِيهَا إلَّا أَنْ أَمَرَ بِالأَنْطَاعِ فَبُسِطَتْ، فَأُلْقِيَ عَلَيْهَا التَّمْرُ وَالأَقِطُ وَالسَّمْنُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاللَّفْظُ لِلبُخَارِيِّ. (٢)
الحكم المستفاد من الحديثين
في هذين الحديثين دلالة على أنَّ الوليمة تجزئ بما تيسر، ولا يُشترط فيها أن يذبح شاة، ولكن المستحب للمستطيع أن لا يقل عن شاة؛ لحديث: «أولم ولو بشاة».