Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: حكم إجابة الدعوة في غير اليوم الأول.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٣٦٤

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

مسألة [١]: حكم إجابة الدعوة في غير اليوم الأول

.

قال البخاري ﵀ في «صحيحه» [باب (٧١) من كتاب النكاح]: بَاب حَقِّ إِجَابَةِ الْوَلِيمَةِ، وَالدَّعْوَةِ، وَمَنْ أَوْلَمَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَنَحْوَهُ، وَلَمْ يُوَقِّتْ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا وَلَا يَوْمَيْنِ. انتهى، ثم ذكر أحاديث في الأمر بإجابة الدعوة.

قال الحافظ ابن حجر ﵀: قَوْله: (وَمَنْ أَوْلَمَ سَبْعَة أَيَّام وَنَحْوه) يُشِير إِلَى مَا أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة مِنْ طَرِيق حَفْصَة بِنْت سِيرِينَ قَالَتْ: لَمَّا تَزَوَّجَ أَبِي دَعَا الصَّحَابَة سَبْعَة أَيَّام، فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْأَنْصَار دَعَا أُبَيّ بْن كَعْب، وَزَيْد بْن ثَابِت وَغَيْرهمَا؛ فَكَانَ أُبَيّ صَائِمًا، فَلَمَّا طَعِمُوا دَعَا أُبَيّ وَأَثْنَى.

قلتُ: إسناده صحيح، وهو في «المصنف» (٤/ ٢/٣١٤).

قال الحافظ: قَوْله: (وَلَمْ يُوَقِّت النَّبِيّ ﷺ يَوْمًا وَلَا يَوْمَيْنِ)، أَيْ: لَمْ يَجْعَل لِلْوَلِيمَةِ وَقْتًا مُعَيَّنًا يَخْتَصّ بِهِ الْإِيجَاب، أَوْ الِاسْتِحْبَاب، وَأُخِذَ ذَلِكَ مِنْ الْإِطْلَاق. اهـ

قلتُ: مذهب الحنابلة، والشافعية أنَّ الإجابة تجب في اليوم الأول، وتستحبُّ في اليوم الثاني، وفي اليوم الثالث لاتستحب.

قال الحافظ ابن حجر ﵀: وَقَالَ الْعِمْرَانِيّ: إِنَّمَا تُكْرَه إِذَا كَانَ الْمَدْعُوّ فِي