فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
١٠٢٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَعَنَ الوَاصِلَةَ، وَالمُسْتَوْصِلَة، وَالوَاشِمَةَ، وَالمُسْتَوْشِمَة. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: معنى وصل الشعر وحكمه
.
أما الوصل: فهي الزيادة في الشعر بشعر آخر، أو بغير شعر عند جماعة من الفقهاء.
والواصلة: هي التي تصل الشعر لنفسها، أو لغيرها.
والمستوصلة: هي التي تطلب فعل ذلك، أو يفعل بها برضاها.
قال الحافظ ﵀ في «الفتح» (٥٩٣٢) في شرح حديث معاوية أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «إنما هلكت بنو إسرائل حين اتخذ هذه نساؤهم».
قال: وَهَذَا الْحَدِيث حُجَّة لِلْجُمْهُورِ فِي مَنْع وَصْل الشَّعْر بِشَيْءٍ آخَر، سَوَاء كَانَ شَعْرًا أَمْ لَا، وَيُؤَيِّدهُ حَدِيث جَابِر: زَجْر رَسُول الله ﷺ أَنْ تَصِل الْمَرْأَة بِشَعْرِهَا شَيْئًا. أَخْرَجَهُ مُسْلِم. (٢)
وَذَهَبَ اللَّيْث، وَنَقَلَهُ أَبُو عُبَيْدَة عَنْ كَثِير مِنْ الْفُقَهَاء أَنَّ الْمُمْتَنِع مِنْ ذَلِكَ وَصْل الشَّعْر بِالشَّعْرِ، وَأَمَّا إِذَا وَصَلَتْ شَعْرهَا بِغَيْرِ الشَّعْر مِنْ خِرْقَة وَغَيْرهَا؛ فَلَا