فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
التّغْلِبِيّ، وَقَدْ أَسْلَمَتْ امْرَأَتُهُ: إمّا أَنْ تُسْلِمَ وَإِلّا نَزَعْتهَا مِنْك. فَأَبَى، فَنَزَعَهَا مِنْهُ. اهـ
قلتُ: وهذا هو الذي قرره شيخ الإسلام ﵀ كما في «مجموع الفتاوى» (٣٢/ ٣٣٧ - ٣٣٨) (٣٢/ ١٧٦)، وبيَّنَ ﵀ أنَّ النكاح لا ينفسخ بالإسلام، ولا بانقضاء العدة، بل هو موقوف حتى تنكح زوجًا غيره؛ فإنْ أسلم قبل أن تنكح؛ فهو أحق بها، وهي امرأته.
وظاهر كلامه ﵀ كما في «الاختيارات» أنَّ من أسلم منهما فلا ينفسخ النكاح مطلقًا، بل هو موقوف؛ فإن أسلم الآخر وأحبَّا أن يكونا على نكاحها؛ فلهما ذلك.
قال ﵀ كما في «الاختيارات» (ص ٢٢٦): وإذا أسلمت الزوجة، والزوج كافرٌ، ثم أسلم قبل الدخول أو بعد الدخول؛ فالنكاح باقٍ مالم تنكح غيره، والأمر إليها، ولا حكم له عليها، ولا حق لها عليه، وكذا إن أسلم قبلها، وليس له حبسها، فمتى أسلمت ولو قبل الدخول أو بعده فهي امرأته إن اختار. اهـ
قلتُ: والقول الأخير هو الصحيح، وهو اختيار الصنعاني، واستحسنه الشوكاني واختاره، ورجَّحه الإمام ابن عثيمين، والشيخ عبد الرحمن السعدي ﵏، وبالله التوفيق. (١)
مسألة [١٧]: إذا أسلم أحدهما قبل الدخول
؟
• عامة أهل العلم على أنَّ النكاح ينفسخ بمجرد الإسلام؛ إلا أن أبا حنيفة يشترط أن يعرض على الآخر الإسلام، وكذا مالك إن كانت المرأة هي التي