Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٦]: إذا أسلم أحد الزوجين قبل الآخر، فما الحكم؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٢١٧

هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾؛ لَمْ يَحْكُمْ بِتَعْجِيلِ الْفُرْقَةِ.

ثم ذكر إسلام عدد من الصحابة قبل أزواجهم.

ثم قال: وَجَوَابُ مَنْ أَجَابَ بِتَجْدِيدِ نِكَاحِ مَنْ أَسْلَمَ فِي غَايَةِ الْبُطْلَانِ، وَمِنْ الْقَوْلِ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ بِلَا عِلْمٍ، وَاتّفَاقُ الزّوْجَيْنِ فِي التّلَفّظِ بِكَلِمَةِ الْإِسْلَامِ مَعًا فِي لَحْظَةٍ وَاحِدَةٍ مَعْلُومُ الِانْتِفَاءِ. وَيَلِي هَذَا الْقَوْلَ مَذْهَبُ مَنْ يَقِفُ الْفُرْقَةَ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدّةِ مَعَ مَا فِيهِ؛ إذْ فِيهِ آثَارٌ، وَإِنْ كَانَتْ مُنْقَطِعَةً، وَلَوْ صَحّتْ لَمْ يَجُزْ الْقَوْلُ بِغَيْرِهَا. قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: كَانَ النّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ يُسْلِمُ الرّجُلُ قَبْلَ الْمَرْأَةِ، وَالْمَرْأَةُ قَبْلَ الرّجُلِ، فَأَيّهُمَا أَسْلَمَ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدّةِ الْمَرْأَةِ؛ فَهِيَ امْرَأَتُهُ، وَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْعِدّةِ؛ فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا.

ثم ذكر ﵀ أثر عمر الذي يدل على أنه يقول بالوقف، ولا يعلقه بانتهاء العدة.

قال: ثَبَتَ عَنْهُ مِنْ طَرِيقِ حَمّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَيّوبَ وَقَتَادَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِالله بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيّ، أَنَّ نَصْرَانِيّا أَسْلَمَتْ امْرَأَتُهُ، فَخَيّرَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ ﵁: إنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ وَإِنْ شَاءَتْ أَقَامَتْ عَلَيْهِ (١). وَمَعْلُومٌ بِالضّرُورَةِ أَنّهُ إنّمَا خَيّرَهَا بَيْنَ انْتِظَارِهِ إلَى أَنْ يُسْلِمَ؛ فَتَكُونَ زَوْجَتُهُ كَمَا هِيَ، أَوْ تُفَارِقَهُ. وَكَذَلِكَ صَحّ عَنْهُ أَنّ نَصْرَانِيّا أَسْلَمَتْ امْرَأَتُهُ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: إنْ أَسْلَمَ؛ فَهِيَ امْرَأَتُهُ، وَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ؛ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا. فَلَمْ يُسْلِمْ، فَفُرّقَ بَيْنَهُمَا، وَكَذَلِكَ قَالَ لِعُبَادَةَ بْنِ النّعْمَانِ