Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢]: ضابط الدخول المحرم.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ١٢٤

ثم استدل على أنَّ القيد غير معتبر بقوله: ﴿فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾، فذكر انتفاء قيد الدخول، ولم ينبه على انتفاء قيد الحجر؛ فدلَّ على عدم اعتباره.

ثم ظهر لي أن القيد المعتبر هو الدخول على الأم فقط، وأما كونها في حجره فليس شرطًا في التحريم؛ لأن الله ﷿ قال: ﴿فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾، فدل على أن هذا القيد هو المعتبر، لإعادته، دون إعادة القيد الثاني، ولأنه حتى وإن كانت في حجره؛ فكيف سيراها في أول ليلة يدخل على أمها، وهي في أول الأمر ليست في حجره؛ فيلزم من ذلك أنها تحتجب منه أيامًا حتى تصير في حجره، ولا أعلم قائلا بذلك، والله أعلم.

وقد رجَّح شيخنا مقبل الوادعي، والإمام الألباني رحمهما الله القول الأول، ورجَّح القول الثاني العثيمين، واللجنة الدائمة رحمة الله عليهم. (١)

مسألة [٢]: ضابط الدخول الْمُحَرِّم

.

• صَحَّ عن ابن عباس ﵄ أنَّ المراد بقوله ﴿دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ الجماع (٢)، وهو قول طاوس، وعمرو بن دينار، وعبد الكريم الجزري، وبعض الحنابلة، والشافعي في قولٍ، وهو اختيار البخاري، وهذا هو الصواب.

• وقد ذهب الجمهور إلى أنه إن باشرها بشهوةٍ، بتقبيلٍ، أو مسٍّ، أو كشفٍ؛