Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: هل تحرم عليه الربيبة إذا لم تكن في حجره؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ١٢٣

وأُجِيب: بأنه نهى عن ذلك؛ لأنه لا يجوز الجمع بين الأختين، وبين المرأة وبنتها، واستدلوا على ذلك بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا: «أيما رجل نكح امرأة، فدخل بها؛ فلا يحل له نكاح ابنتها» (١)،

فقالوا: مفهومه أنه إن كان قد دخل بها؛ لم تحل له ربيبته، ولم يذكر قيد كونها في الحجر.

وقالوا: حديث أم حبيبة قد جاء بلفظ: «لو لم تكن ربيبتي ما حلَّت لي»، وبلفظ: «لو لم أنكح أم سلمة؛ ما حلَّت لي». (٢)

وأُجيب بأنَّ الحديث واحدٌ، والقصة واحدة، وأكثر الطرق بلفظ: «لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلَّت لي»؛ فدلَّ على أنَّ الروايات الأخرى اختصار من بعض الرواة.

وقد اعترف الحافظ ابن حجر بأنَّ هذا القيد يشبه أن يكون معتبرًا، قال: ولولا الإجماع الحادث في المسألة، وندرة المخالف لكان الأخذ به أولى؛ لأنَّ التحريم جاء مشروطًا بأمرين: أن تكون في الحجر، وأن يكون الذي يريد التزويج قد دخل بالأم. اهـ

وقد اعترف الإمام العثيمين ﵀ أنَّ قولهم (خرج مخرج الغالب) ليس بصحيح؛ لأنَّ الغالب أنَّ البنت لا تكون في حجر زوج أمها.