Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: هل تحرم عليه الربيبة إذا لم تكن في حجره؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ١٢٢

رُوي عنه بالإسناد المتقدم أنها تحرم عليه أيضًا إذا ماتت الأم، وإن لم يدخل بها، وهو رواية عن أحمد، والصحيح قول الجمهور؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾

١٢) بنت الربيبة، وبنت الربيب وإن نزلن، بالاتفاق، قال شيخ الإسلام ﵀ كما في «مجموع الفتاوى» (٣٢/ ٦٥): وتحرم عليه بنت امرأته، وهي الربيبة، وبنت بنتها وإن سفلت، وبنت الربيب أيضا حرام؛ كما نص عليه الأئمة المشهورون: الشافعي وأحمد وغيرهما ولا أعلم فيه نزاعا. اهـ

مسألة [١]: هل تحرم عليه الربيبة إذا لم تكن في حجره

؟

• ذهب بعض أهل العلم إلى أنها لا تحرم عليه إذا لم تكن في حجره؛ لقوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾، فقالوا: هذا قيد في الآية، فلا تحرم عليه إلا إذا كانت في حجره، وهذا القول صحَّ عن علي بن أبي طالب ﵁، وهو قول الظاهرية، واستدلوا عليه أيضًا بحديث: «إنها لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلَّت لي». (١)

• وذهب جمهور العلماء إلى أنها تحرم عليه وإن لم تكن في حجره، وقالوا: القيد في الآية خرج مخرج الغالب، ولا مفهوم له. واستدلوا على التحريم المطلق بقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في نفس الحديث السابق: «فلا تعرضن عليَّ بناتكن ولا أخواتكن».