فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٩٧٣ - وَلِأَبِي دَاوُد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «مَا تَحْفَظُ؟» قَالَ: سُورَةَ البَقَرَةِ، وَالَّتِي تَلِيهَا، قَالَ: «قُمْ فَعَلِّمْهَا عِشْرِينَ آيَةً». (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [١]: أركان العقد
.
ذكر أهل العلم أنَّ العقد أعني عقد النكاح لا ينعقد إلا بالإيجاب والقبول؛ لأنَّ ماهية العقد مركبة منهما. (٢)
مسألة [٢]: هل للإيجاب صيغة معينة
؟
• ذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أنَّ العقد لا ينعقد إلا بلفظ النكاح، أو التزويج، وهذان اللفظان مُجمع على انعقاد النكاح بهما؛ لأنَّ هذين اللفظين هما اللذان وردا في القرآن ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب:٣٧]، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء:٢٢]، وهذا قول جماعة من التابعين، منهم سعيد بن المسيب، وعطاء، والزهري، وقال به ربيعة، والشافعي، وأحمد، وابن حزم وآخرون.
• وذهب جماعةٌ آخرون من أهل العلم إلى أنَّ النكاح ينعقد بكل لفظ يدل عليه، ويعده الناس نكاحًا، وهو قول مالك، وأبي حنيفة، وأحمد في رواية، وقال به