Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢]: هل للإيجاب صيغة معينة؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٨/ ٥٦

الثوري، وداود، وأبو عبيد، وعزاه ابن القيم للجمهور، ورجحه شيخ الإسلام، وابن القيم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ كما في «الإنصاف» (٨/ ٤٣): الَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ النِّكَاحَ يَنْعَقِدُ بِغَيْرِ لَفْظِ (الْإِنْكَاحِ)، وَ (التَّزْوِيجِ).

قَالَ: وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀ وَقِيَاسُ مَذْهَبِهِ وَعَلَيْهِ قُدَمَاءُ أَصْحَابِهِ؛ فَإِنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ ﵀ نَصَّ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ عَلَى أَنَّهُ يَنْعَقِدُ بِقَوْلِهِ: (جَعَلْت عِتْقَك صَدَاقَك)، وَلَيْسَ فِي هَذَا اللَّفْظِ إنْكَاحٌ وَلَا تَزْوِيجٌ، وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀ أَنَّهُ خَصَّهُ بِهَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ. وَأَوَّلُ مَنْ قَالَ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀ فِيمَا عَلِمْت أَنَّهُ يَخْتَصُّ بِلَفْظِ (الْإِنْكَاحِ) وَ (التَّزْوِيجِ) ابْنُ حَامِدٍ. وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ الْقَاضِي وَمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ؛ لِسَبَبِ انْتِشَارِ كُتُبِهِ، وَكَثْرَةِ أَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ. اهـ

وقد استدل أصحاب هذا القول بحديث الباب، فقد جاء بلفظ: «أملكناكها»، وبلفظ: «ملكتكها».

وقد ردَّ أصحاب القول الأول على ذلك بأنَّ أكثر طرق الحديث بلفظ التزويج، فأعلُّوا الألفاظ الأخرى.

ويُجاب عن ذلك بأنها ثابتة في «الصحيحين»، ولا معارضة بينهما حتى يرجح أحدهما على الأخرى.

والعبرة بالعقود بالمعاني التي تدل على الإيجاب والقبول، وليس العبرة