Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٩٢]: هل الأسير والمحبوس عطيته من الثلث؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٧/ ٤٦٩

وأُجيب: بأنَّ توقع التلف ههنا كتوقع المرض، أو أكثر؛ فيلحق به. (١)

مسألة [٩٠]: هل يلتحق به إذا قدم ليقتل

؟

• مذهب الحنابلة، والشافعي في قولٍ أنه يلحق بالمرض المخوف، وهو الصحيح، وذهب ابن حزم إلى أن عطيته كعطية الصحيح، وهو قولٌ للشافعي. (٢)

مسألة [٩١]: هل يلتحق بذلك إذا تموج البحر واضطرب عليهم وهم في سفينة

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٨/ ٤٩٣): إذَا رَكِبَ الْبَحْرَ؛ فَإِنْ كَانَ سَاكِنًا؛ فَلَيْسَ بِمَخُوفٍ، وَإِنْ تَمَوَّجَ وَاضْطَرَبَ وَهَبَّتْ الرِّيحُ الْعَاصِفُ؛ فَهُوَ مَخُوفٌ؛ فَإِنَّ الله تَعَالَى وَصَفَهُمْ بِشِدَّةِ الْخَوْفِ بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [يونس:٢٢].اهـ

مسألة [٩٢]: هل الأسير والمحبوس عطيته من الثلث

؟

• قال جماعةٌ من أهل العلم: إذا كان من العادة قتله؛ فهو خائف، عطيته من الثلث، وإلا فلا، وهذا قول أحمد، ومالك، وابن أبي ليلى، والحسن، والشافعي في قولٍ، وأبي حنيفة، وهو الصحيح.