Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٧/ ٤٤٧

• فأما الناطق إذا اعتقل لسانه؛ فمنع بعضهم وصيته بالإشارة؛ لأنه غير مأيوس من نطقه، وهذا قول جماعة من الحنابلة، به قال الثوري، والأوزاعي، وأبو حنيفة.

• وقال الشافعي، وابن المنذر: تصح وصيته؛ لأنه غير قادر على الكلام؛ فأشبه الأخرس، وهذا هو الصحيح، والله أعلم. (١)

مسألة [٥٢]: وصية العبد

.

قال أبو محمد بن قدامة ﵀ في «المغني» (٨/ ٥١١): وَإِنْ وَصَّى عَبْدٌ، أَوْ مُكَاتَبٌ، أَوْ مُدَبَّرٌ، أَوْ أُمُّ وَلَدٍ وَصِيَّةً، ثُمَّ مَاتُوا عَلَى الرِّقِّ، فَلَا وَصِيَّةَ لَهُمْ؛ لِأَنَّهُ لَا مَالَ لَهُمْ. وَإِنْ أَعْتَقُوهُمْ، ثُمَّ مَاتُوا وَلَمْ يُغَيِّرُوا وَصِيَّتَهُمْ؛ صَحَّتْ؛ لِأَنَّ لَهُمْ قَوْلًا صَحِيحًا وَأَهْلِيَّةً تَامَّةً، وَإِنَّمَا فَارَقُوا الْحُرَّ بِأَنَّهُمْ لَا مَالَ لَهُمْ، وَالْوَصِيَّةُ تَصِحُّ مَعَ عَدَمِ الْمَالِ، كَمَا لَوْ وَصَّى الْفَقِيرُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ، ثُمَّ اسْتَغْنَى.

وَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمْ: مَتَى عَتَقْت ثُمَّ مِتّ، فَثُلُثِي لِفُلَانٍ وَصِيَّةً. فَعَتَقَ وَمَاتَ؛ صَحَّتْ وَصِيَّتُهُ. وَبِهِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ، وَأَبُو ثَوْرٍ. وَلَا أَعْلَمُ عَنْ غَيْرِهِمْ خِلَافَهُمْ. اهـ

• وخالف ابن حزم، فلم يصحح وصية العبد؛ لأنَّ ماله إذا مات لسيده؛ فلا مال له يورث، فالوصية كذلك، والصحيح قول الجمهور. (٢)