Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: يسير اللقطة.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٧/ ٢٣٩

٩٣٢ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِتَمْرَةٍ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ: «لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتهَا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: يسير اللقطة

.

أما ما كان مثل التمرة، والكسرة من الخبز، وما أشبه ذلك؛ فإنه لا بأس بأخذه والانتفاع به بغير تعريف، ودليله حديث أنس المذكور قريبًا.

قال ابن قدامة ﵀: ولا نعلم فيه خلافًا بين أهل العلم في إباحة أخذ اليسير والانتفاع به. اهـ

• وأما التعريف فاختلفوا فيه: فمذهب الحنابلة أنها لا تحتاج إلى تعريف. وقال بعضهم: يلزمه التعريف.

• وقال آخرون: يلزمه تعريفه مدة يظن فيها طلب صاحب اللقطة لها. والأظهر القول الأول، وهذا محله فيما إذا لم يعلم صاحبها، والله أعلم.

• ثم اختلف أهل العلم في تحديد يسير اللقطة: فمذهب مالك، وأبي حنيفة أنه لا يجب تعريف ما لا يقطع به السارق، وهو أقل من ربع دينار عند مالك، وأقل من عشرة دراهم عند أبي حنيفة.