Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: هل الأفضل الالتقاط، أم عدمه؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٧/ ٢٣٨

وقال بعضهم: إذا وجدها بمضيعة، وأمن على نفسه عليها؛ فالأفضل أخذها، وهو قول أبي الخطاب الحنبلي، وقول للشافعي، وحُكي عن الشافعي قولٌ أنه يجب أخذها؛ لقوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة:٧١]، فإذا كان وليه؛ وجب عليه حفظ ماله، كما يجب عليه أن يحفظ بدن أخيه إذا خشي عليه الهلاك، وهذا قول ابن حزم أيضًا.

وقال مالك: إنْ كان شيئًا له بالٌ؛ يأخذه أحب إليَّ، ويعرفه؛ لأنَّ فيه حفظ مال المسلم عليه، فكان أولى من تضييعه، وتخليصه من الغرق.

قال أبو عبد الله غفر الله له: الأفضل تركها؛ إلا أن يخشى عليها من الضياع، ويأمن نفسه عليها، ويؤدي ما عليه فيها؛ فالأفضل أخذها وتعريفها، والله أعلم. (١)