Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٣٧]: إذا قال: وقفت هذا الدار سنة؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٧/ ١٦٩

مسألة [٣٧]: إذا قال: وقفت هذا الدار سنة

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٨/ ٢١٧): وَإِنْ عَلَّقَ انْتِهَاءَهُ عَلَى شَرْطٍ، نَحْوَ قَوْلِهِ: دَارِي وَقْفٌ إلَى سَنَةٍ، أَوْ إلَى أَنْ يَقْدَمَ الْحَاجُّ. لَمْ يَصِحَّ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ؛ لِأَنَّهُ يُنَافِي مُقْتَضَى الْوَقْفِ؛ فَإِنَّ مُقْتَضَاهُ التَّأْبِيدُ. وَفِي الْآخَرِ يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ مُنْقَطِعُ الِانْتِهَاءِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ وَقَفَهُ عَلَى مُنْقَطِعِ الِانْتِهَاءِ؛ فَإِنْ حَكَمْنَا بِصِحَّتِهِ هَاهُنَا، فَحُكْمُهُ حُكْمُ مُنْقَطِعِ الِانْتِهَاءِ. اهـ

قال الشوكاني ﵀ في «السيل» (٣/ ٣٢٣): التوقيت يخالف ما يقتضيه الوقف من التحبيس المؤبد.

ثم قال: وأما قوله (ويتأبد مؤقته) -يعني قول صاحب «متن الأزهار» - فظاهرٌ، ولا يكون وقفًا إلا بذلك. اهـ

فهذا ترجيح من الشوكاني ﵀ للقول الثاني الذي ذكره ابن قدامة ﵀.

قلتُ: ويظهر لي -والله أعلم أنَّ الوقف المؤقت صحيح؛ لحديث: «إنما الأعمال بالنيات»، وإذا انتهت المدة فالصحيح أنه يرجع إلى مالكه، وهو مقتضى مذهب مالك، وأبي يوسف؛ لما تقدم ذكره عنهم في مسألة [الوقف المنقطع المنتهي].

قال ابن قدامة ﵀: وَإِنْ قَالَ: هَذَا وَقْفٌ عَلَى وَلَدِي سَنَةً، ثُمَّ عَلَى المَسَاكِينِ. صَحَّ، وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ: هَذَا وَقْفٌ عَلَى وَلَدِي مُدَّةَ حَيَاتِي، ثُمَّ هُوَ بَعْدَ مَوْتِي لِلْمَسَاكِينِ. صَحَّ؛ لِأَنَّهُ وَقْفٌ مُتَّصِلُ الِابْتِدَاءِ وَالِانْتِهَاءِ. وَإِنْ قَالَ: وَقْفٌ عَلَى