Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٣٦]: إذا قال: وقفت هذا لله، أو: صدقة موقوفة. ولم يبين سبيله؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٧/ ١٦٨

مسألة [٣٦]: إذا قال: وقفت هذا لله، أو: صدقة موقوفة. ولم يبين سبيله

؟

• مذهب مالك، والحنابلة، والشافعي في قولٍ، وأبي يوسف، ومحمد صحة الوقف، وهو مذهب البخاري ﵀، فقد بوب في «صحيحه»: [باب إذا قال: أرضي، أو بستاني صدقة لله عن أمي. فهو جائز، وإن لم يبين لمن ذلك].

ثم استدل بحديث ابن عباس ﵄ أن سعد بن عبادة ﵁ توفيت أمه ... الحديث، وفيه: أشهدك أنَّ حائطي المخراف صدقة عنها. (١)

• وذهب الشافعي في قولٍ له إلى أنَّ الوقف لا يصح حتى يعين جهة مصرفه، وإلا فهو باقٍ على ملكه.

• وقال بعض الشافعية: إن قال: وقفته. وأطلق؛ فهو محل الخلاف، وإن قال: وقفته لله. خرج عن ملكه جزمًا.

ودليله: حديث أبي طلحة، أنه قال: إنَّ أرضي بيرحاء صدقة لله، فضعها يا رسول الله، حيث أراك الله ... الحديث. (٢)

قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول هو الصواب، ويصرف الوقف إلى مصرف الوقف المنقطع بعد انقراض الموقوف عليهم، وإلى مصالح المسلمين، والله أعلم. (٣)