Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٨]: وهل تصح أوقاف أهل الذمة؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٧/ ١٥٣

ولا مانعًا منه، فلو وقف على ولده، أو أبيه، أو قرابته؛ استحقوا ذلك وإن بقوا على كفرهم؛ فإن أسلموا فأولى بالاستحقاق.

قال: وأما الوقف على كنائسهم، وبيعهم، ومواضع كفرهم التي يقيمون فيها شعار الكفر؛ فلا يصح من كافر ولا مسلم؛ فإنَّ في ذلك أعظم الإعانة لهم على الكفر، والمساعدة، والتقوية عليه، وذلك منافٍ لدين الله. انتهى المراد، وانظر بقية كلامه؛ فإنه مفيد.

واستدل شيخ الإسلام ﵀ على جواز الوقف على المعين منهم بقوله تعالى: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان:١٥]، وقوله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ ... [الممتحنة:٨]، وبقوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة:٢٧٢]، وحديث أسماء بنت أبي بكر في «الصحيحين» أنَّ أمَّها قدمت عليها وهي مشركة، فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «صِلِي أمَّكِ» (١). ا نتهى. (٢)

مسألة [١٨]: وهل تصح أوقاف أهل الذمة

؟

قال ابن القيم ﵀ في «أحكام أهل الذمة» (١/ ٢٩٩): أما ما وقفوه هم،