فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
سبيلهم. اهـ
وقال ﵀ (٣/ ٥٧٢) -في الكلام على مسجد الضرار-: ومنها أنَّ الوقف لا يصح على غير بِرٍّ ولا قربة، كما لم يصح وقف هذ المسجد. اهـ
وقال شيخ الإسلام ﵀ كما في «مجموع الفتاوى» (٣١/ ١١): وقد اتفق الأئمة على أنه لا يشرع بناء هذه المشاهد على القبور، ولا الإعانة على ذلك بوقف ولا غيره. اهـ
وقال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٨/ ٢٣٤): ولا يصح الوقف على معصية، كبيت النار، والبِيَع، والكنائس، وكتب التوراة والإنجيل؛ لأنَّ ذلك معصية. انتهى المراد
وقال الشوكاني ﵀ في «السيل الجرار» (٣/ ٣١٥ - ): هذا الوقف الذي جاءت به الشريعة، ورغَّب فيه رسول الله ﷺ أصحابه هو الذي يتقرب به إلى الله ﷿ حتى يكون من الصدقة الجارية التي لا ينقطع عن فاعلها ثوابها، فلا يصح أن يكون مصرفه غير قربة؛ لأنَّ ذلك خلاف موضوع الوقف الشرعي، لكن القربة توجد في كل ما أثبت فيه الشرع أجرًا لفاعله كائنًا ما كان. انتهى المراد.
مسألة [١٧]: وقف المسلم على بعض أهل الذمة
؟
قال ابن القيم ﵀ في «أحكام أهل الذمة» (١/ ٣٠١): وكذلك وقف المسلم عليهم؛ فإنه يصح منه ما وافق حكم الله ورسوله، فيجوز أن يقف على معين منهم، أو على أقاربه، وبني فلان، ونحوه، ولا يكون الكفر موجبًا وشرطًا في الاستحقاق،