Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢]: مشروعية المزارعة.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٧/ ٢٠

قال البخاري ﵀ فِي كِتَابِ الْحَرْثِ وَالْمُزَارَعَةِ مِنْ «صَحِيْحِهِ» [بَاب:٨]: بَاب الْمُزَارَعَةِ بِالشَّطْرِ وَنَحْوِه، وَقَالَ قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: مَا بِالْمَدِينَةِ أَهْلُ بَيْتِ هِجْرَةٍ إِلَّا يَزْرَعُونَ عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ، وَزَارَعَ عَلِيٌّ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ، وَعَبْدُ الله بْنُ مَسْعُودٍ (١)،

وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالْقَاسِمُ، وَعُرْوَةُ، وَآلُ أَبِي بَكْرٍ، وَآلُ عُمَرَ، وَآلُ عَلِيٍّ، وَابْنُ سِيرِينَ. وَقَالَ عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ: كُنْتُ أُشَارِكُ عَبْدَالرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ فِي الزَّرْعِ. وَعَامَلَ عُمَرُ النَّاسَ عَلَى: إِنْ جَاءَ عُمَرُ بِالْبَذْرِ مِنْ عِنْدِهِ؛ فَلَهُ الشَّطْرُ، وَإِنْ جَاءُوا بِالْبَذْرِ؛ فَلَهُمْ كَذَا. اهـ

قلتُ: وممن قال بذلك سعيد بن المسيب، والزهري، وطاوس، وأبو يوسف، ومحمد، وهو قول أحمد، وإسحاق، والليث، والبخاري، والظاهرية وغيرهم.

• وذهب بعض الفقهاء إلى عدم مشروعية ذلك، وهو قول أبي حنيفة كقوله في المساقاة، وقال به مالك، والشافعي؛ إلا أنَّ مالكًا والشافعي أجازا المزارعة مع المساقاة تبعًا بأن تكون أقل من الثلث عند مالك، وبأن تكون المساقاة الأغلب عند الشافعي.

وحجتهم في المنع من المزارعة: حديث ثابت بن الضحاك الذي في الباب،