فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٨٩٧ - وَعَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ ﵁ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، إنَّمَا كَانَ النَّاسُ يُؤَاجِرُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى المَاذِيَانَاتِ، وَأَقْبَالِ الجَدَاوِلِ، وَأَشْيَاءَ مِنَ الزَّرْعِ، فَيَهْلِكُ هَذَا وَيَسْلَمُ هَذَا، وَيَسْلَمُ هَذَا وَيَهْلِكُ هَذَا، وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاءٌ إلَّا هَذَا؛ فَلِذَلِكَ زَجَرَ عَنْهُ، فَأَمَّا شَيْءٌ مَعْلُومٌ مَضْمُونٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (١)
وَفِيهِ بَيَانٌ لِمَا أُجْمِلَ فِي المُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ إطْلَاقِ النَّهْيِ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ.
٨٩٨ - وَعَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ المُزَارَعَةِ [وَأَمَرَ] (٢) بِالمُؤَاجَرَةِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا. (٣)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [١]: تعريف المزارعة
.
هي دفع الأرض إلى من يزرعها ويعمل فيها والزرع بينهما بنصيب مشاع معلوم.
مسألة [٢]: مشروعية المزارعة
.
• أكثر العلماء على مشروعية المزارعة، والعمدة في الجواز حديث ابن عمر الذي في أول الباب.