فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
لابد أن يرد عليه، أو كان له حاجة في شخص، وخاف أن ينصرف، أو طلب ماء، فلا بأس. اهـ
مسألة [٢]: ذكر الله أثناء قضاء الحاجة
.
• ذهب جمهور أهل العلم إلى كراهة الذكر أثناء قضاء الحاجة؛ لحديث ابن عمر ﵄ في «مسلم» (٣٧٠): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مرَّ عليه رجلٌ، وهو يبول، فسلَّم عليه، فلم يرد النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. وأخرج أحمد (٤/ ٣٤٥)، وأبو داود (١٧)، وغيرهما من حديث المهاجر بن قنفذ ﵁، قال: أتيت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وهو يبول، فسلمت عليه، فلم يرد عليَّ حتى توضأ، ثم اعتذر إلي، فقال: إني كرهت أن أذكر الله تعالى إلا على طهر.
قال النووي ﵀ في «شرح المهذب» (٢/ ٨٩): ثم هذه الكراهة التي ذكرها المصنف، والأصحاب، كراهة تنزيه، لا تحريم، بالاتفاق، وحكى ابن المنذر الكراهة عن ابن عباس (١)، وعطاء، وعكرمة، وعن النخعي، وابن سيرين قالا: لا بأس به.
قال ابن المنذر ﵀: و تَرْكُ الذِّكر أحَبُّ إليَّ ولا أُؤثم من ذكر، والله أعلم. اهـ (٢)