فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
Printed page ١/ ٣٥٦
٩٠ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إذَا تَغَوَّطَ الرَّجُلَانِ فَلْيَتَوَارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ وَلَا يَتَحَدَّثَا؛ فَإِنَّ اللهَ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ». رَوَاهُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ، وَابْنُ القَطَّانِ، [وَهُوَ مَعْلُولٌ] (١). (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: الكلام أثناء قضاء الحاجة
.
• ذهب الشافعية، والحنابلة إلى كراهة ذلك، واستدلوا بحديث أبي سعيد الذي تقدم، وقد تقدم بيان ضعفه.
والكراهة حكم شرعي يحتاج إلى دليل، ولذلك قال الإمام ابن عثيمين ﵀ في «الشرح الممتع» (١/ ٩٥): والرَّاجح أنه لا ينبغي أن يتكلم حال قضائه لحاجته؛ إلا لحاجة، كما قال الفقهاء ﵏، كأن يرشد أحدًا، أو كلمه أحد