Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: إذا تلف المغصوب لزم الغاصب بدله، فهل هو المثل، أم القيمة؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٦/ ٤١٩

٨٨٤ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأَرْسَلَتْ إحْدَى أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ مَعَ خَادِمٍ لَهَا بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَكَسَرَتِ القَصْعَةَ، فَضَمَّهَا، وَجَعَلَ فِيهَا الطَّعَامَ وَقَالَ: «كُلُوا» وَدَفَعَ القَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ لِلرَّسُولِ، وَحَبَسَ المَكْسُورَةَ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ (١)، وَالتِّرْمِذِيُّ (٢)، وَسَمَّى الضَّارِبَةَ عَائِشَةَ، وَزَادَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «طَعَامٌ بِطَعَامٍ، وَإِنَاءٌ بِإِنَاءٍ». وَصَحَّحَهُ.

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: إذا تلف المغصوب لزم الغاصب بدله، فهل هو المثل، أم القيمة

؟

قال ابن رشد ﵀ في «بداية المجتهد» (٤/ ١٢٥): وأما ما يجب فيه الضمان: فهو كل مال أتلفت عينه، أو تلفت عند الغاصب عينه بأمر من السماء، أو سلطت اليد عليه، وتملك، وذلك فيما ينقل ويحول باتفاق. واختلفوا فيما لا ينقل ولا يحول مثل العقار. اهـ

ثم نقل الخلاف عن أبي حنيفة، وقد تقدم.

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٧/ ٣٦٢): وما تتماثل أجزاؤه وتتقارب صفاته كالدراهم، والدنانير، والحبوب، والأدهان؛ ضمن بمثله بغير خلاف. قال ابن عبد البر: كل مطعوم، من مأكول، أو مشروب، فمجمع على أنه يجب على مستهلكه مثله، لا قيمته. اهـ