Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١٨]: إذا وكل رجلا في الخصومة فهل له أن يبرأ الخصم أو يصالح ببعض الحق؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٦/ ٣٦٨

قلتُ: والصواب القول الأول، وقياسهم غير صحيح؛ لأننا نقول: إن الوكيل ليس له تزويجها أيضًا إلا بإذنها، والله أعلم. (١)

مسألة [١٧]: إذا وكل رجل آخر في الخصومة، فهل يقبل إقراره على موكله بقبض الحق

؟

• مذهب الجمهور أنه لا يقبل إقراره عليه؛ لأنه ليس موكلًا في ذلك، ولأنَّ الإقرار إنما يقبل على النفس، لا على الغير، وهو قول أحمد، ومالك، والشافعي.

• وقال أبو حنيفة: يقبل إقراره في مجلس الحكم فيما عدا الحدود، والقصاص، وهو قول محمد بن الحسن.

• وقال أبو يوسف: يقبل إقراره في مجلس الحكم وغيره.

قلتُ: والصواب قول الجمهور. (٢)

مسألة [١٨]: إذا وكل رجلًا في الخصومة فهل له أن يبرأ الخصم أو يصالح ببعض الحق

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٧/ ٢١١): ولا يملك المصالحة عن الحق، ولا الإبراء منه بغير خلافٍ نعلمه؛ لأنَّ الإذن في الخصومة لا يقتضي شيئًا من ذلك. اهـ