فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
Printed page ٦/ ٣٦٨
قلتُ: والصواب القول الأول، وقياسهم غير صحيح؛ لأننا نقول: إن الوكيل ليس له تزويجها أيضًا إلا بإذنها، والله أعلم. (١)
مسألة [١٧]: إذا وكل رجل آخر في الخصومة، فهل يقبل إقراره على موكله بقبض الحق
؟
• مذهب الجمهور أنه لا يقبل إقراره عليه؛ لأنه ليس موكلًا في ذلك، ولأنَّ الإقرار إنما يقبل على النفس، لا على الغير، وهو قول أحمد، ومالك، والشافعي.
• وقال أبو حنيفة: يقبل إقراره في مجلس الحكم فيما عدا الحدود، والقصاص، وهو قول محمد بن الحسن.
• وقال أبو يوسف: يقبل إقراره في مجلس الحكم وغيره.
قلتُ: والصواب قول الجمهور. (٢)
مسألة [١٨]: إذا وكل رجلًا في الخصومة فهل له أن يبرأ الخصم أو يصالح ببعض الحق
؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٧/ ٢١١): ولا يملك المصالحة عن الحق، ولا الإبراء منه بغير خلافٍ نعلمه؛ لأنَّ الإذن في الخصومة لا يقتضي شيئًا من ذلك. اهـ