Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٦]: ضمان ما لم يجب.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٦/ ٣٢٨

مسألة [٥]: هل يصح ضمان المجهول

؟

• مذهب الحنابلة، وأبي حنيفة، ومالك صحة ضمان المجهول، كأن يقول: أنا ضامن لمالك عند فلان. وهو لا يدري كم عند فلان له.

واستدلوا بقوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾، ولأنه ليس عقد معاوضة؛ فيشترط فيه علم المقدار، بل هو عقد ارتفاق وتبرع، فاغتفر فيه الجهالة، وهو ظاهر اختيار ابن القيم، ورجحه الشيخ ابن عثيمين.

• ومذهب الثوري، والليث، وابن أبي ليلى، والشافعي، وابن المنذر، وابن حزم عدم صحة ذلك؛ لأنه التزام مال؛ فلا يصح مجهولًا كالبيع.

وأُجيب عن ذلك: بالتفريق بين البيع الذي يقصد به المعاوضة، وبين الضمان الذي يقصد به الرفق والتبرع، والله أعلم.

قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول أقرب، والله أعلم. (١)

مسألة [٦]: ضمان ما لم يجب

.

صورته: أن يقول: ما سيأخذه منك فلان أنا ضامن له. والخلاف فيه كالخلاف في المسألة السابقة، والراجح هو الجواز؛ لما تقدم. (٢)