Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤]: هل يشترط رضى المضمون له؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٦/ ٣٢٧

الإسلام وغيره. (١)

مسألة [٣]: هل يُشترط في الضمان رضى الضامن والمضمون عنه

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٧/ ٧٢): وَلَا بُدَّ فِي الضَّمَان مِنْ ضَامِن، ومضمون عَنْهُ، ومضمون لَهُ. وَلَا بد مِنْ رِضَى الضَّامِن؛ فَإِن أُكْرِهَ عَلَى الضَّمَانِ لَمْ يَصِحَّ، وَلَا يُعْتَبَرُ رِضَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ. لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا؛ لِأَنَّهُ لَوْ قُضِيَ الدَّيْنُ عَنْهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَرِضَاهُ صَحَّ، فَكَذَلِكَ إذَا ضَمِنَ عَنْهُ. انتهى المراد.

مسألة [٤]: هل يشترط رضى المضمون له

؟

• مذهب الحنابلة وبعض الشافعية أنه لا يُشترط رضاه، ولا يعتبر؛ لحديث أبي قتادة ﵁ في ضمانه عن الميت، وليس فيه استرضاء صاحب الدين، ولم ينكر ذلك النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وهو ظاهر اختيار الشيخ ابن عثيمين.

• ومذهب الحنفية، ومحمد بن الحسن، وبعض الشافعية أنه يشترط رضاه ويعتبر.

ويظهر لي -والله أعلم- أنَّ الضمان إن كان قاصدًا به أعني الضامن نقل الحق إلى نفسه، والتبرع به؛ فلا يشترط رضاه؛ لحديث أبي قتادة المذكور، وإن كان أراد التوثقة فقط؛ فيُشترط رضى المضمون له، والله أعلم. (٢)