Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: تصرف المرأة الرشيدة المتزوجة في مالها؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٦/ ٢٩٢

٨٥٩ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «لَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا» وَفِي لَفْظٍ: «لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَمْرٌ فِي مَالِهَا إذَا مَلَكَ زَوْجُهَا عِصْمَتَهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ إلَّا التِّرْمِذِيَّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ. (١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: تصرف المرأة الرشيدة المتزوجة في مالها

؟

• اختلف أهل العلم في تصرف المرأة الرشيدة في مالها بغير إذن زوجها هل يجوز أم لا؟ على أقوال:

القول الأول: يجوز لها التصرف فيه، ولو بمالها كله، وهو قول الشافعي، وأبي ثور، والظاهرية، والحنفية، وقال به من التابعين: عطاء، وربيعة، وعمر بن عبد العزيز، وجاء عن أسماء بنت أبي بكر ﵄ ما يدل عليه.

واستدلوا على ذلك بحديث ابن عباس، وجابر، وأبي سعيد في «الصحيحين» أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- «حثَّ النساء على الصدقة في يوم العيد، فجعلن يتصدقن بخواتمهن، وأقرطتهن ... ». وبحديث ميمونة في «الصحيحين» أنها أعتقت وليدتها، فلما جاء