فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
Printed page ٦/ ٢٩١
قلتُ: والصواب قول الجمهور.
وقد صح عن عائشة ﵂ كما في «الصحيحين». (١)
لكن قال الإمام ابن عثيمين: وظاهر الآية الكريمة ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ أنه يأكل بالمعروف، وأنه إذا كانت الأجرة أقل؛ تكمل له الكفاية، وعلى هذا فنقول: يأكل كفايته، سواء كانت بقدر الأجرة، أو أقل، أو أكثر؛ لأنَّ هذا هو ظاهر القرآن: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾. (٢)
مسألة [١٩]: العمل في مال اليتيم بالتجارة، والمضاربة وغيرها
؟
ذكر أهل العلم أنه يُستحب لولي مال اليتيم أن ينميه بالتجارة، أو المضاربة، وما أشبه ذلك، ولا يدخل في شيء من ذلك إلا وهو متيقنٌ للربح؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [الأنعام:١٥٢]. (٣)